أحمد الشرباصي

222

موسوعة اخلاق القرآن

ثم يأتي حديث الصوفية عن الصلاح والاصلاح ، فإذا معروف الكرخي يقول على طريقتهم : « ما أكثر الصالحين ، وأقل الصادقين في الصالحين » . ويقول إبراهيم بن أدهم : « اعلم أنك لا تنال درجة الصالحين ، حتى تجوز ست عقاب : أولاها أن تغلق باب النعمة ، وتفتح باب الشدة . والثانية أن تغلق باب العز ، وتفتح باب الذل . والثالثة أن تغلق باب الراحة ، وتفتح باب الجهد . والرابعة أن تغلق باب النوم ، وتفتح باب السهر . والخامسة أن تغلق باب الغنى ، وتفتح باب الفقر . والسادسة أن تغلق باب الامل ، وتفتح باب الاستعداد للموت » . ويقول أبو العباس بن عطاء : « خلق الله الصالحين للملازمة . قال الله تعالى : « وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى » . وبعد ، فلنتوجه إلى الله بالرجاء في تحقيق الصلاح والاصلاح لأنفسنا ، فضلا من الله ونعمة . ولندع مع معاوية بن قرة قائلين : « اللهم ان الصالحين أنت أصلحتهم ، ورزقتهم أن عملوا بطاعتك ، فرضيت عنهم . اللهم كما أصلحتهم فأصلحنا ، وكما رزقتهم أن عملوا بطاعتك فرضيت عنهم ، فارزقنا ان نعمل بطاعتك ، وارض عنا » . وعلى الله قصد السبيل .